الشيخ عزيز الله عطاردي

297

مسند الإمام الصادق ( ع )

وكلاء الأجير من عنده ليس هم بولاة الوالي نظير الحمال الذي يحمل شيئا بشيء معلوم إلى موضع معلوم . فيجعل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابته أو يؤاجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قبله فهذه وجوه من وجوه الإجارات حلال لمن كان من الناس ملكا أو سوقة أو كافرا أو مؤمنا فحلال إجارته وحلال كسبه من هذه الوجوه . فأما وجوه الحرام من وجوه الإجارة نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم عليه أكله أو شربه أو لبسه أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه أو لبسه أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضرارا أو قتل النفس بغير حل أو حمل التصاوير والأصنام والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدم أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرما عليه من غير جهة الإجارة فيه وكل أمر منهي عنه من جهة من الجهات . فمحرم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له إلا لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينجيها عن أذاه أو أذى غيره وما أشبه ذلك والفرق بين معنى الولاية والإجارة وإن كان كلاهما يعملان بأجر . أن معنى الولاية أن يلي الإنسان لوالي الولاة أو لولاة الولاة فيلي أمر غيره في التولية عليه وتسليطه وجواز أمره ونهيه وقيامه مقام الولي إلى الرئيس أو مقام وكلائه في أمره وتوكيده في معونته وتسديد ولايته وإن كان أدناهم ولاية فهو وال على من هو وال عليه يجري مجرى الولاة الكبار الذين يلون ولاية الناس في قتلهم من قتلوا وإظهار الجور والفساد . وأما معنى الإجارة فعلى ما فسرنا من إجارة الإنسان نفسه أو ما